أنا مش عارفة أنا عايزة أكتب ايه بس الاحساس اللي أنا حاساه جوايا دلوقتي لازم يطلع بطريقةٍ ما.
من صُغري وأنا عندي حلم كبير، وزي أي حلم، لازم أشتغل علشانه، ماينفعش أفضل أحلم بيه من غير ما أكون فعلاً باتعب عشان أوصله. وعشان الحلم ده يتحقق، فيه كذا حاجة لازم تتعمل قبله. وعشان أعمل الحاجات التانية ديه لازم أخذ كل خطوة ف وقتها، بالراحة، وبإتقان.
أنا دلوقتي تقريباً فأول خطوة، بس اكتشفت إن الموضوع فعلاً متعب قوي، وعشان بس أحقق أول خطوة هكون تقريباً استنزفت طاقتي كلها، ومش واثقة إن بعد كل ده هاعرف أكمل. مش واثقة اني هلاقي الطاقة اللي تخليني أكمل، أو مش واثقة إن الخطوة اللي جاية هتبقي زي ما أنا مُتخيلاها فدماغي، وهي غالباً مش هتبقي كده.
بس الفكرة ف دلوقتي، الإحساس اللي أنا حاساه دلوقتي غريب، قوي. حاسة كأني طلعة سلم طوييل، والسلالم بتاعته كبيرة قوي، كل سلِمة أدي مرتين مثلاً. وأنا لازم أطلع السلم ده كله لو عايزة أحقق حلمي. بس طلوع السلم ده فعلاً هياخذ وقت. فأنا لازم أختار بين إني أطلعه، أو أنسي حلمي وخليني ماشية فوسط الطريق وخلاص، تايهة، وعلاطول ندمانة إني سبت السلم.
أنا قلت لكل الناس إني ناوية أطلع السلم، فيه ناس فرحوا قوي بيّا، وفيه ناس ضحكوا قوي عليّا. مش عارفة أنا ليه قلت للناس؟ جايز عشان أشوف الانبهار فعنيهم فأتشجع؟ بس أنا كده بشوف انبهار، واحتفل بفرحة، حاجة مش موجودة أصلاً. والا جايز قولتلهم عشان لما مايصدقونيش، يبقي دافع ليّا إني أكمِّل وأثبتلهم إني أقدر؟ فكِلا الحالتين، أنا لسه حلمي بيكبر معايا كل يوم، ومش ناوية أتخلي عنه إن شاء الله، غير لما أحاول كل المحاولات الممكنة وأفشل، عشان ساعتها أبقي حاسة إني عملت كل اللي في وسعي، بس السلالم هي اللي كانت مكسورة، ف أسيب تجربتي دي، يستفيد منها حد، لحد ما السلالم تتصلح. ولو إني نفسي أنا اللي أصلحها بنفسي كمان.
الاحساس بقي اللي أنا حاساه دلوقتي غريب. أنا عند أول سلِمة من السلالم الكبييرة ديه، ورَفعة رجلي اليمين جامد قوي قوي. بس لسه مش عارفة أحُطَّها علي السلِمة التانية، والا عارفة أنزلها تاني للسلِمة الأولي وأحاول تاني. وضع مؤلم قوي. بس رجلي عمَّالة كل شوية تتحرك سِنه صغيرة قوي، بس ببتحرك. ومحتاجة بس إنها توصل للسلِمة التانية علشان تشد رجلي الشمال معاها، وتطلع تقف فوق.
الوضع مؤلم قوي، وأنا بدل ماركز إزاي أساعد نفسي عشان أطلع، عمالة بافكر فالحاجات اللي إحتمال أشوفها وأنا عالسلِمة التانية. دماغي مشغولة بتفكر فحاجة، لو استنيت شوية هتيجي لوحدها، وهتبقي أحلي من خيالي. ورجلي بدأت توجعني من كتر ماهي متعلقة. فيه ناس تحت واقفين يقولولي هانت ويشجعوني، وفيه ناس زهقت من كتر ماشجعتني وأنا مش باتحرك من مكاني. وفيه بقي ناس فاقدة الأمل فيّا من ساعة ما كنت عالأرض، ناس مابتعرفش تحلم. فيه كمان ناس واقفين عالسلِمة التانية ديه، قاعدين يحكولي عنها ويقولولي أشد حيلي عشان أوصللها، وغيرهم بيقولولي مستعجلة علي ايه خليكي. فيه ناس زهقت مني ونِفسها إني أطلع بس عشان هي شايلة مسؤليتي فالسلِمة اللي تحت ديه.
وأنا واقفة بين كل دول، رجلي بدأت توجعني، بس اللي مصبرني إني لما أطلع فوق هاستريح. أكيد هاستريح، معقول أول خطوة من حلمي تتعبني؟ ماهي تعبتني فعلاً، بس الأوقات الحلوة اللي قضتها عليها هي اللي بتهون، وعارفة إني هاقضي أوقات أحلي فوق كمان، بس أطلع بس. المشكلة برضه إني مش راضية أبُص علي السلِمة اللي أنا واقفة فيها دلوقتي واستمتع بأخر لحظاتي، وعارفة إن الوقت ده هايوحشني قوي. بس أعمل ايه، الوجع قتلني، مش مخليني مستحملة أستمتع بحاجة. ونفسي أطلع فوق بقي. نفسي أطلع فوق. يارب لما أطلع فوق، ماتمناش إني كنت طلعت سلم تاني. يارب يكون ده السلم اللي أنا عايزاه فعلاً. يارب الوجع يجي بفايدة. يارب صبرني عالوجع ده.
ربنا يستر، ربنا كبير :)
أنا قلت لكل الناس إني ناوية أطلع السلم، فيه ناس فرحوا قوي بيّا، وفيه ناس ضحكوا قوي عليّا. مش عارفة أنا ليه قلت للناس؟ جايز عشان أشوف الانبهار فعنيهم فأتشجع؟ بس أنا كده بشوف انبهار، واحتفل بفرحة، حاجة مش موجودة أصلاً. والا جايز قولتلهم عشان لما مايصدقونيش، يبقي دافع ليّا إني أكمِّل وأثبتلهم إني أقدر؟ فكِلا الحالتين، أنا لسه حلمي بيكبر معايا كل يوم، ومش ناوية أتخلي عنه إن شاء الله، غير لما أحاول كل المحاولات الممكنة وأفشل، عشان ساعتها أبقي حاسة إني عملت كل اللي في وسعي، بس السلالم هي اللي كانت مكسورة، ف أسيب تجربتي دي، يستفيد منها حد، لحد ما السلالم تتصلح. ولو إني نفسي أنا اللي أصلحها بنفسي كمان.