لمّا المجلس يعلن انتهاء المحاكمات العسكرية للمدنيين وفيه ١٢٠٠ مدنى لسه في السجن، ولمّا مايكل نبيل يتسجن عشان قال رأيه ويفضلوا يأجلّوا في القضية عشان يموت، ولمّا الكنائس تتحرق واحدة ورا التانية وننزل في مظاهرة سلمية ندافع عن حقّنا نقوم نضّرِب، ولمّا نبقى كلنا مصريين بندافع عن حقوقنا ويتقال إن المسيحيين بيضربوا في الجيش.
لمّا واحد ينزل يبوس رجل ظابط عشان يوقف ضرب في المتظاهرين، ولمّا نفس القذارة اللى كانت بتحصل وقت مبارك تحصل تانى دلوقتى ويمكن أبشع - عشان ماشافوش أى حد من اللى ارتكب جرائم اتحاكم لحد دلوقتى، ولمّا المدرعات تمشى تخبّط في الناس من غير أى وجه حق، ولما القنوات اللى بتنقل الأحداث الحقيقية يتم إقتحامها بحجّة البحث عن مروّعين.
لمّا المجلس يعتقِل أى حد بيشجّع الناس تنزل تتظاهر بس في نفس الوقت سايب التليفزيون المصرى يدعو إلى النزول لمساندة الجيش!
لمّا الإسلاميين اللى المفروض بيطبقوا تعاليم الدين بحكمة، يهتفوا في ظروف زى دى "إسلامية إسلامية" وهما ماسكين سيوف، والجيش يقف يحميهم، ولمّا القنوات الإسلامية تساعد في إشعال الفتنة وتقول إن المسيحيين بيحرقوا المصاحف.
لمّا يموت حوالى ٢٥ واحد من المتظاهرين ويطلع مذيع "متوتر" -على حد تعبيرهم- يقول إن الشهداء كلهم من الجيش، ولمّا التليفزيون المصري يكون لسّه بيحاول يصلح الأخطاء اللي زي دي بكذب وهو مش فاهم إنه بجد مكشوف!!
لمّا رئيس وزراء - تعهّد بإنه يرجع التحرير لو ماعرفش يقوم بواجبه - يطلع على التليفزيون في نص الليل يقول خطاب مالوش أى لزمة في ظروف زى دى، خطاب بيفكّرنا بخطابات المخلوع اللى كانت لا بتقدّم ولا بتأخّر.
لمّا نبقى بنهتف "مسلم ومسيحى إيد واحدة" ويُقال إن فى أيدى خارجية بتعمل فتنة طائفية، ولما يستغلوا إن الشعب لسّه مش فاهم اللي بيحصل ويقنعوهم إن المسيحيين دول مشكلة.
لمّا واحدة بتحب خطيبها ترجع البيت مقهورة عشان الجيش قرر يقتل خطيبها من غير سبب [twitpic.com/6xudm9].
ولمّا نشوف صور شهداء تقطع القلب ونحاول نتخيل أهلهم حاسيين بإيه، ولمّا يقولوا لأم "إبنك مات عشان كان بيدافع عن وطنه". لمّا لندن وقت ما كانت بتتخرب، الشرطة تقعد يومين لبحث استخدام الرصاص المطاطى، واحنا بالنسبة لنا ضرب المتظاهرين السلميين سهل قوي كده.
لمّا نرجع تانى نفرض حظر تجوّل ونهدد أهالى الشهداء عشان يقولوا إن موت ولادهم كان مجرّد حادث أليم - بدل ما نعتذر لهم ونتعهّد نجيبلهم حقّهم. ولمّا كل بيت فيكى يامصر يدخل ينام وهو متنكّد - ده لو كان حد جاله نوم أصلاً، ولمّا بعد كل ده الناس تقول بس انتوا اللى غلطانيين عشان بتنزلوا تتظاهروا و"مش مدّيين المجلس فرصته".
لمّا التليفزيون المصرى يبدأ فى عرض حاجات مالهاش علاقة باللى بيحصل، ولما راديو مصر يذيع أغانى عاطفية أثناء مراسم الجنازة فى الكتدرائية.
لمّا كل كلمة مايكل نبيل كتبها عن الجيش قبل كده، الجيش دلوقتى بيثبتلنا إنها صح، بس إحنا لسه شايفين إن مايكل يستاهل اللي بيحصلّه علشان آراؤه الشخصية عن إسرائيل المتعارضة مع آراءنا.
لما كل ده يحصل في بلد مفروض لسّه قايمة فيها ثورة..
يبقى لا نملك غير إننا نرفع إدينا فى السماء - مسلم ومسيحى - ونقول ياااااارب!
يا رب احمي مصر. يارب انصر ضعفنا وآمن روعاتنا والطف بمصر وأهلها. يا رب أصلح قلوبنا وارزقنا الاخلاص في كل قول وعمل. يا رب ساعدنا نغيّر من نفسنا للأحسن علشان تولّي علينا من يخافك فينا ويرحمنا. يارب إصرف عنا كل شر وسوء وضرر ومكروه وانصرنا على من ظلمنا ووحد صفوفنا ورقق قلوبنا وإحقن دماءنا وأنزل علينا رحمتك.
يا رب اضرب الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بينهم سالمين.
ده أكيد إختبار من ربنا، وكل اللى بيحصل ده لأنه هو أمر بالتغيير لمصر خلاص. حقنا هيرجعلنا، وهنرجّعه بنفسنا إن شاء الله، لأنه سبحانه وتعالى هو اللي قال:
- ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الطالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار -
- إنهم يكيدون كيدا، واكيد كيدا، فمهّل الكافرين أمهلهم رويدا -
أنا خايفة على البلد، آه. بس إن شاء الله مش هاستسلم لليأس والاكتئاب وعمرى عمرى عمرى ما هانطق جملة "فين أيامك يا مخلوع"! إيماني بربّي أكبر من كده بكتير، وبإذن الله هتعدّي الغمّة وهنتنفّس من جديد.
ياااااا رب ...

يا رب..
ReplyDelete